الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
325
آيات الولاية في القرآن
هُوَ صالِحُ الْمُؤْمِنينَ « 1 » . 3 - ويقول عمّار ابن ياسر إنني سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : أَ لا ابَشِّرُكَ ؟ قُلْتُ : بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ وَما زِلْتَ مُبَشِّراً بِالْخَيْرِ ! قالَ : قَدْ انْزَلَ اللَّهُ فيكَ قُرْآناً . قُلْتُ : وَما هُوَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ : قُرِنْتَ بِجَبْرَئيل ثُمَّ قَرَأَ : وَجِبرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنينَ . . . « 2 » وخلاصة الكلام أن الروايات الواردة في هذا المورد كثيرة وقد ذكر المفسّر المعروف « البحراني » في تفسيره « البرهان » بعد أن ذكر رواية في هذا المجال عن محمّد بن عبّاس أنه نقل 52 حديثاً وروايةً حول هذا الموضوع من طرق الشيعة وأهل السنّة ثمّ نقل بعض هذه الأحاديث . والنتيجة هي أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام يعتبر أفضل ناصر ومعين لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد اللَّه تعالى وجبرئيل الأمين ، وعليه فمن يكون مؤهلًا لمقام الخلافة والإمامة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله غيره ؟ ألا تعتبر هذه الروايات دليلًا على أن علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل أفراد الامّة وأعلاهم شأناً بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ وإذا كان هكذا وأراد اللَّه تعالى أن ينصب شخصاً لمقام الخلافة والإمامة بعد النبي الأكرم فهل تسمح الحكمة الإلهية بأن يختار اللَّه تعالى شخصاً آخر غيره لهذا المقام ؟ وإذا أراد الناس والعقلاء أن يختاروا لهم شخصاً لحيازة هذا المقام المهم فهل يسمح العقل السليم أن يختاروا شخصاً غير من كان أفضل ناصر ومعين لنبي الإسلام بعد اللَّه وجبرئيل ؟ أجل ، فإنّ الإمام علي عليه السلام كان يعيش النصرة الدائمة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله في جميع المواقف والأحداث والميادين وأنه الأولى بحيازة مقام الخلافة بعد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله . توصية الآية
--> ( 1 ) شواهد التنزيل : ج 2 ، ص 258 ، ح 987 . ( 2 ) شواهد التنزيل : ج 2 ، ص 259 ، ح 989 .